الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
38
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » « 1 » . وقوله تعالى في سورة المائدة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » « 2 » يدلان بالعموم الازماني على عدم جواز دخول الجنب في الصلاة في كل أزمنة جنابته ، وعلى كون جنابته مانعة من الدخول في الصلاة من حين حصولها إلى زمان اغتساله ، ومقتضى أدلة التيمم كذيل الآيتين جواز دخوله في الصلاة وعدم مانعية جنابته من الدخول فيها في حال التيمم ، بناء على ما عرفت سابقاً من كون المجنب المتيمم جنباً ، ومن عدم كون المتيمم رافعاً للجنابة لكن القدر المتيقن هو جواز دخوله فيها من أول زمان التيمم إلى زمان صدور الحدث الأصغر ، وما هو المعلوم المحقق هو خروج هذا المقدار من الزمان من عموم الآيتين ، ولم يعلم خروج ما بعد زمان صدور الحدث الأصغر ، فيتمسك بعموم الآيتين على عدم جواز دخوله في الصلاة وعلى مانعية جنابته من الدخول فيها بعد زمان صدور الحدث ، وحينئذٍ لبعد هذا الزمان يجب عليه عند ارادته الدخول في الصلاة بتيمم آخر بدل الغسل . ان قلت : ان مقتضى المخصص كقوله تعالى في آخر الآيتين المذكورتين : « وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » « 3 » هو جواز الدخول في الصلاة
--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 43 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 6 ، سورة النساء ، الآية 43 .